Search Website

مُلحَقاتُ المناسك
مناسكُ الحَجّ

مناسكُ الحَجّ

حجّ التمتّع

مسألة 147: يتألف هذا الحجّ من عبادتين: تسمى أولاهما بالعمرة، والثانية بالحجّ، وقد يطلق حجّ التمتّع على الجزء الثاني منهما، ويجب الإتيان بالعمرة فيه قبل الحجّ. 

مسألة 148: تجب في عمرة التمتّع خمسة أمور: 

الأمر الأول: الإحرام من أحد المواقيت، وستعرف تفصيلها. 

الأمر الثاني: الطواف حول البيت. 

الأمر الثالث: صلاة الطواف. 

الأمر الرابع: السعي بين الصفا والمروة. 

الأمر الخامس: التقصير، وهو قصّ بعض شعر الرأس أو اللحية أو الشارب، فإذا أتى المكلّف به خرج من إحرامه، وحلت له الأمور التي كانت قد حرمت عليه بسبب الإحرام.

مسألة 149: يجب على المكلّف أن يتهيأ لأداء وظائف الحجّ فيما إذا قرب منه اليوم التاسع من ذي الحجّة الحرام، وواجبات الحجّ ثلاثة عشر، وهي كما يلي: 

1 ــ الإحرام من مكّة، على تفصيل يأتي. 

2 ــ الوقوف في عرفات في اليوم التاسع من ذي الحجّة الحرام من بعد ما يمضي من زوال الشمس مقدار الإتيان بالغسل وأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً إلى المغرب، وتقع عرفات على بعد أربعة فراسخ من مكّة.

3 ــ الوقوف في المزدلفة شطراً من ليلة العيد إلى قبيل طلوع الشمس، وتقع المزدلفة بين عرفات ومكة. 

4 ــ رمي جمرة العقبة في منى يوم العيد، ومنى على بعد فرسخ واحد من مكّة تقريباً. 

5 ــ النحر أو الذبح في منى يوم العيد أو في أيام التشريق. 

6 ــ الحلق أو التقصير في منى، وبذلك يحلّ له ما حرم عليه من جهة الإحرام، ما عدا النساء والطيب، وكذا الصيد على الأحوط وجوباً. 

7 ــ طواف الزيارة بعد الرجوع إلى مكّة. 

8 ــ صلاة الطواف. 

9 ــ السعي بين الصفا والمروة، وبذلك يحلّ الطيب أيضاً. 

10 ــ طواف النساء. 

11 ــ صلاة طواف النساء، وبذلك تحلّ النساء أيضاً. 

12 ــ المبيت في منى ليلة الحادي عشر، وليّلة الثاني عشر، بل وليلة الثالث عشر في بعض الصور كما سيأتي. 

13 ــ رمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، بل وفي اليوم الثالث عشر أيضاً، فيما إذا بات المكلّف هناك على الأظهر. 

مسألة 150: يشترط في حجّ التمتّع أمور: 

1 ــ النيّة، بأن يقصد الإتيان بحجّ التمتّع بعنوانه، فلو نوى غيره أو تردّد في نيّته لم يصحّ حجّه. 

2 ــ أن يكون مجموع العمرة والحجّ في أشهر الحجّ، فلو أتى بجزء من العمرة قبل دخول شوّال لم تصحّ العمرة. 

3 ــ أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة، فلو أتى بالعمرة وأخّر الحجّ إلى السنة القادمة لم يصحّ التمتّع، ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكّة إلى السنة القادمة وبين أن يرجع إلى أهله ثم يعود إليها، كما لا فرق بين أن يحلّ من إحرامه بالتقصير وبين أن يبقى محرماً إلى السنة القادمة. 

4 ــ أن يكون إحرام حجّه من مكّة مع الاختيار، وأفضل مواضعها المسجد الحرام، وإذا لم يمكنه الإحرام من مكّة ــ لعذر ــ أحرم من أيّ موضع تمكّن منه. 

5 ــ أن يؤدي مجموع عمرته وحجّه شخص واحد عن شخص واحد، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أو حيّ أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يصحّ ذلك، وكذلك لو حجّ شخص وجعل عمرته عن واحد وحجّه عن آخر لم يصحّ. 

مسألة 151: إذا فرغ المكلّف من أعمال عمرة التمتّع لم يجز له الخروج من  مكّة لغير الحجّ على الأحوط وجوباً، إلاّ أن يكون خروجه لحاجة ــ وإن لم تكن ضرورية ــ ولم يخف فوات أعمال الحجّ، وفي هذه الحالة إذا علم أنه يتمكّن من الرجوع إلى مكّة والإحرام منها للحجّ فالأظهر جواز خروجه مُحِلاً، وإن لم يعلم بذلك أحرم للحجّ وخرج لحاجته، والظاهر أنه لا يجب عليه حينئذٍ الرجوع إلى مكّة، بل له أن يذهب إلى عرفات من مكانه. 

هذا، ولا يجوز لمن أتى بعمرة التمتّع أن يترك الحجّ اختياراً ولو كان الحجّ استحبابياً، نعم إذا لم يتمكّن من الحجّ فالأحوط وجوباً أن يجعلها عمرة مفردة فيأتي بطواف النساء. 

مسألة 152: يجوز للمتمتع أن يخرج من مكّة قبل إتمام أعمال عمرته إذا كان متمكّناً من الرجوع إليها على الأظهر، وإن كان الأحوط استحباباً تركه. 

مسألة 153: المحرّم من الخروج عن مكّة بعد الفراغ من أعمال العمرة إنما هو الخروج عنها إلى محل آخر، وأما المحلاّت المستحدثة التي تعدّ جزءاً من المدينة المقدسة في العصر الحاضر فهي بحكم المحلاّت القديمة في ذلك، وعليه فلا بأس للحاج أن يخرج إليها بعد الفراغ من عمرته لحاجة أو بدونها. 

مسألة 154: إذا خرج من مكّة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام، ففيه صورتان: 

الأولى: أن يكون رجوعه قبل مضي الشهر الذي اعتمر فيه، ففي هذه الصورة يلزمه الرجوع إلى مكّة من دون إحرام، فيحرم منها للحجّ، ويخرج إلى عرفات. 

الثانية: أن يكون رجوعه بعد مضي الشهر الذي اعتمر فيه، ففي هذه الصورة يلزمه الإحرام بالعمرة للرجوع إليها. 

مسألة 155: من كانت وظيفته حجّ التمتّع لم يجزئه العدول إلى غيره من إفراد أو قِران، ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتّع، ثم ضاق وقته عن إتمامها، فإنه ينقل نيته إلى حجّ الإفراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحجّ، وفي حد الضيق المسوّغ لذلك خلاف، والأظهر وجوب العدول لو لم يتمكّن من إتمام أعمال العمرة قبل زوال الشمس من يوم عرفة، وأما جواز العدول لو تمكّن من إتمامها قبل ذلك ــ في يوم التروية أو بعده ــ فلا يخلو عن إشكال. 

مسألة 156: من كان فرضه حجّ التمتّع إذا علم قبل أن يحرم للعمرة ضيق الوقت عن إتمامها قبل زوال الشمس من يوم عرفة، لم يجزئه العدول إلى حجّ الإفراد أو القِران، بل يجب عليه الإتيان بحجّ التمتّع بعد ذلك إذا كان الحجّ مستقرّاً عليه. 

مسألة 157: إذا أحرم لعمرة التمتّع في سعة الوقت، وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى زوال الشمس من يوم عرفة بطلت عمرته، ولا يجزئه العدول إلى الإفراد على الأظهر، وإن كان الأحوط الأولى الإتيان بأعماله رجاءً، بل الأحوط استحباباً أن يأتي بالطواف وصلاته والسعي والحلق أو التقصير فيها بقصد الأعمّ من حجّ الإفراد والعمرة المفردة.