Search Website

مُلحَقاتُ المناسك
مناسكُ الحَجّ

مناسكُ الحَجّ

8 ــ استعمال الطيب

مسألة 237: يحرم على المحرم استعمال الطيب شمّاً وأكلاً واطلاءً وصبغاً وبخوراً، وكذلك لبس ما يكون عليه أثر منه، والمراد بالطيب كلّ مادة يطيب بها البدن أو الثياب أو الطعام أو غيرها، مثل المسك والعنبر والورس والزعفران ونحوها، حتى العطور المتعارفة ــ كعطر الورد والياس والرازقي وما يشبهها ــ على الأظهر. 

ويستثنى من الطيب (خلوق الكعبة) وهو طيب كان يتخذ من الزعفران وغيره يطلى به الكعبة المعظمة، فلا يجب على المحرم أن يجتنب شمه وإصابته لثيابه وبدنه، وإن أصابهما لم تجب إزالته بغسل أو نحوه. 

مسألة 238: يحرم على المحرم شمّ الرياحين وهي نباتات تفوح منها رائحة طيّبة وتتخذ للشمّ، سواء التي يصنع منها الطيب ــ كالياسمين والورد ــ وغيرها، ويستثنى منها بعض أقسامها البرّيّة كالشيح والقيصوم والخزامي والإذخر وأشباهها، فإنه لا بأس بشمّها على الأظهر. 

وأما الفواكه والخضروات الطيّبة الرائحة ــ كالتفاح والسفرجل والنعناع ــ فيجوز للمحرم أكلها، ولكن الأحوط وجوباً الإمساك عن شمّها حين الأكل. 

وكذلك الحال في الأدهان الطيّبة، فإن الأظهر جواز أكل ما يطعم منها ولا يعدّ من الطيب عرفاً، ولكن الأحوط لزوماً أن يمسك عن شمّها حين الأكل. 

مسألة 239: لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة إذا كان هناك من يبيع العطور، وعليه أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال، نعم لا بأس بشمّ خلوق الكعبة على ما تقدم. 

مسألة 240: إذا تعمّد المحرم أكل شيء من الطيب، أو لبس ما يكون عليه أثر منه، فعليه كفّارة شاة على الأحوط لزوماً، ولا كفّارة عليه في استعمال الطيب فيما عدا ذلك، وإن كان التكفير أحوط استحباباً. 

مسألة 241: يحرم على المحرم أن يمسك على أنفه من الروائح الكريهة، نعم لا بأس بالإسراع في المشي للتخلص منها.